الرئيسية / دراسة / أيهما تفضل لتعزيز لغتك الأجنبية…المعجم الأحادي أم ثنائي اللغة؟

أيهما تفضل لتعزيز لغتك الأجنبية…المعجم الأحادي أم ثنائي اللغة؟

تلعب القواميس والمعاجم دورا مهما في  تعلم اللغة الأجنبية، فهي تتضمن جميع كلمات اللغة أو أهمها، والتي تخضع للتجديد  لمعرفة مستجدات اللغة ومستلزماتها من إضافات أو تغييرات.

وقد أصبحت الترجمة الطريق البسيط الذي يستخدمه المتعلم لتعلم اللغة الأجنبية وتقويتها لتظهر بذلك المعاجم ثنائية (اللغة الأم – اللغة الأجنبية) ومتعددة اللغات. هنا نتساءل عن أهمية المعاجم الأحادية والثنائية اللغة وكيفية اختيار القاموس الأنسب للمتعلم لتعزيز عملية تعلمه للغة الأجنبية.

للإجابة هذا السؤال سنحاول أن نقارن بين المعجمين ونبرز أهم نقاط القوة والاختلاف في استخدام كليهما.

اختيارات المستخدمين

أثبتت دراسات علمية أن المعاجم ثنائية اللغة هي الأكثر استخداما بين المتعلمين للغات الأجنبية فكل المتعلمين، خاصة المبتدئين، يجدون استخدام هذا النوع من المعاجم سهلا وبسيطا. لكنهم يلجؤون للقواميس أحادية اللغة من أجل التأكد من سلامة الترجمة ودقتها، كما قال (Bogaards (1988 “… الرغبة في التحقق مما نجده في (القاموس) ثنائي اللغة مستخدمين أحادي اللغة يثبت مرة أخرى انعدام الثقة فيما يتعلق بالنوع الأول من القواميس”.

وبالتالي، فالقواميس أحادية اللغة تتمتع بقوة ومصداقية أكبر من نظيرتها، الأمر الذي يجعل من المتعلم يلجَأ إليها ويفضلها للحصول على معلومة كاملة وشاملة بدل قاموس الترجمة.

المعجم ثنائي اللغة

يتميز المعجم ثنائية اللغة، كما أوضحنا في الفقرة السابقة، بسهولة البحث وبساطة المعلومة التي توفرها للمتعلم. حيث أنها، ونظرًا لاحتواءِها على اللغة الأم للباحث، توفر له ما أسماه علماء اللغة ب”الحماية اللغوية”، حيث لايفقد ربطه بلغته الأصل ويتمكن من اعتمادها كوسيلة للانفتاح على اللغة الأجنبية. الأمر الذي يسهل في بداية الأمر عملية التعلم كاملها، حيث يستطيع تقريب هذه اللغة لمحيطه وأساليبها ويتمكن من إسقاطها والبحث عن مقابلات مصطلحاتها في لغته الأم. الشيء الذي يساعده في تسريع وتيرة التعلم.

ومن الجانب النفسي، تمكن المعاجم ثنائية اللغة من عدم فقدان رغبته في التعلم نفسها، حيث أن المتعلم، وفي حال وجد نفسه محاطا في بداية تعلمه بمصطلحات جديدة فقط، دون أي رابط مع لغته الأم فإنه سرعان ما سيفقد ورغبته في التعلم. لذلك يفضل أن يستخدم هذه القواميس الحل الأمثل للتأقلم في مع عملية تعلم اللغة الأجنبية.

من جهة أخرى، فإن أهم نقاط الضعف التي تحتويها هذه القواميس هي عدم وجود ما يعادل كلمة ما في لغة أخرى أي أن الترجمة الصحيحة لأنها  تركز على ترجمة المعنى وليس الكلمة، وبالتالي فإن دقة الترجمة والمعلومة التي توفرها مثل هذه القواميس غالبا ما تكون ضعيفة، خاصة بالنسبة للقواميس العامة غير المختصة.

المعجم أحادي اللغة

إن المعاجم أحادية اللغة تتضمن معلومات شاملة ودقيقة، وتحتوي على أهم المعلومات حولها التي قد يحتاجها المتعلم، كطريقة النطق، وأمثلة في السياق وغيرها… الأمر الذي يجعل منها وسيلة جد فعالة للتعمق في المعاني بدل التعرف السطحي على المصطلحات أو حفظها عن ظهر قلب.

تمكن هذه المعاجم المتعلم بالغوص في أحضان اللغة بشكلٍ كامل وتشاركه في العملية التعلمية، كما تحرك قدراته الذهنية في الفهم والاستيعاب. على عكس المعاجم ثنائية اللغة التي تقدم الترجمة جاهزة دون بذل أي مجهود ذهني لفهم الكلمة، فإن هذه المعاجم تقدم التعاريف على شكلِ جمل باللغة الأجنبية نفسها، الأمر الذي يجعل منها وسيلة فعالة للتعلم نفسه.

لهذا، وبعد الغوص في اللغة الأجنبية، والتعرف عليها مستخدما المعجم السابق، لا تعتمد عليه كليا، بل أبحث واستخدم هذا النوع من المعاجم فقط. قد تجد الأمر صعبا بعض الشيء في البداية، لكن مع القليل من الصبر ستقوي لغتك الأجنبية.

أيهما تفضل ؟

كما وضحنا سابقا، فكلا المعجمين لهم دور مهم في تعلم اللغة الأجنبية، حيث يفضل استخدامهما بشكلٍ متسلسل حسب مستواك من اللغة نفسها. فإن كنت لاتزال في بداية تعلمك للغة فلابأس باستخدام المعجم ثنائي لمساعدتك، وإن كان مستواك جيد، ركز على المعجم أحادي اللغة من أجل تعزيز لغتك وتقويتها أكثر مع مراعاة كل النقاط التي ذكرناها سابقا.

Partager

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.